الشارقة تحتضن مركزاً جديداً للدراسات الفلسطينية

تسعى المبادرة إلى ترسيخ الهوية الثقافية وحمايتها، إلى جانب دعم الطلبة الفلسطينيين وبرامج البحث العلمي.

Ash Hayes Qq 3Se2vy20 Unsplash

تقرر إنشاء مركز للدراسات الفلسطينية في جامعة الشارقة، بهدف الحفاظ على السرد التاريخي الصحيح، والتحفيز على البحث العلمي، ورعاية أجيال ناشئة تعي حقائق التاريخ الراسخة.

وأعلنت سمو الشيخة جواهر القاسمي تأسيس كرسي جواهر القاسمي الأكاديمي للدراسات الفلسطينية في معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة، إلى جانب تدشين صندوق خاص لدعم التراث الفلسطيني.

وسيموّل هذا الكرسي المشاريع البحثية التي تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراث المادي وغير المادي للشعب الفلسطيني، كما يمهد لتأسيس مركز جواهر القاسمي للدراسات الفلسطينية في جامعة الشارقة، ليكون منارة إقليمية تحتفي بالثقافة الفلسطينية.

ومن جانبه، سيعمل صندوق التراث الفلسطيني على توفير منح دراسية للطلبة الفلسطينيين، إضافة إلى دعم مراكز البحوث المستقبلية، وبرامج التبادل الثقافي، والفرص المتاحة على الصعيد الدولي.

وخلال إعلانها في النسخة الافتتاحية لمنتدى الشارقة للتنمية البشرية، قالت الشيخة جواهر القاسمي: "في ظل تفاقم المآسي الإنسانية في فلسطين، وتصاعد حدة المعاناة والدمار في غزة والضفة، وأمام تضخم الأزمات الدولية وازدياد موجات النزوح وضبابية الاحتياجات الراهنة، كان لزاماً علينا أن نؤدي واجبنا ببذل أقصى الجهود لحماية التراث الإنساني الفلسطيني".

ويهدف منتدى الشارقة للتنمية البشرية إلى ترسيخ منهجية التفكير الاستراتيجي ضمن منظومة العمل الإنساني، ليكون ركيزة لتطوير مجتمعات تتمتع بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات.

"لقد استشعرنا أن من واجبنا القيام بكل ما في وسعنا للحفاظ على الموروث الإنساني الفلسطيني."

الشيخة جواهر القاسمي

ويهدف منتدى الشارقة للتنمية البشرية إلى ترسيخ منهجية التفكير الاستراتيجي ضمن منظومة العمل الإنساني، ليكون ركيزة لتطوير مجتمعات تتمتع بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات.

وشهدت جلسة "الإنسانية والتراث في فلسطين" حلقة نقاشية أدارها بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة «Crescent Enterprises»، وضمّت كلاً من: البروفيسور غسان أبو ستة، مدير برنامج طب النزاعات في معهد الصحة العالمية، وشذى صافي، مديرة مركز رواق للحفاظ على التراث المعماري، والدكتورة ريم المتولي، مستشارة الفنون والعمارة والتراث في مبادرة «Zay».

ويقول الدكتور أبو ستة: "الحرب تحاول تدمير الحاضر للسيطرة على المستقبل، أما حرب الإبادة فتمحو الحاضر والماضي لتقويض المستقبل من أساسه؟"، وأضاف: "لقد شهدنا معالم تاريخية وجامعات تُمحى، واغتيالات للكوادر الأكاديمية، أما الأطفال فإنهم يعانون على مختلف المستويات الجسدية والنفسية والاجتماعية والذهنية والوجودية، مما يؤدي إلى تحول جذري في مفهومهم عن الحياة".

وأُقيم على هامش المنتدى معرض فني ضم أعمالاً من مجموعة مؤسسة الشارقة للفنون، بتوقيع سبعة فنانين جسّدوا في أعمالهم مفاهيم المنفى والصمود والتراث في التجربة الفلسطينية، وهم: عبد الحي مسلم زرارة، حازم حرب، كمال يوسف، خليل رباح، منى حاطوم، منى سعودي، وسامية حلبي.