دراسات حالة

بناء مسارات تعليمية للشباب المتأثرين بالصراعات

أطلق رائد العطاء ورجل الأعمال الإماراتي عبد العزيز الغرير صندوق تعليم اللاجئين لتوفير التعليم الثانوي والمهني والجامعي للاجئين والشباب من الفئات المهمشة والمستضعفة. وفي الأردن ولبنان، يدعم الصندوق برامج التعليم عالية الأثر، أما في الإمارات العربية المتحدة فيستهدف الأطفال العرب المقيمين مع عائلاتهم لفترة مؤقتة في دولة الإمارات بسبب الحروب والكوارث التي هزّت دولهم.

  • رائد العطاء عبد العزيز الغرير
  • سنة التأسيس 2018
  • الاهتمام الرئيسي التعليم
  • النطاق الجغرافي لبنان والأردن والإمارات العربية المتحدة

صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين

تشير الدراسات إلى أن عدد الأطفال اللاجئين المرجح انقطاعهم عن التعليم تتعدى خمسة أضعاف عدد زملائهم من غير اللاجئين. ووفق الإحصاءات فإن هذه اللامساواة في الحق بالتعلم تسود كل مرحلة من مراحل الدراسة، إلا أنها تتفاقم عند مستويات التعليم الأعلى، إذ لا نجد إلا ما نسبته واحد بالمئة فقط من شباب اللاجئين يرتاد الجامعة، مقابل ثلث شريحة الشباب على مستوى العالم.

وأحد أهم أسباب هذه النسبة المؤسفة هو النقص في تمويل البرامج المصممة لمساعدة للاجئين على تخطي العوائق التي تحول دون ارتيادهم الفصول الدراسية، مثل رسوم التعليم ونفقات المعيشة وحاجة أسرهم إلى الدعم المالي.

وتعتمد غالبية برامج تعليم اللاجئين في تمويلها على الميزانيات الطارئة المحلية والدولية، إلا أن هذه التمويلات لا تغطي إلا جزءاً بسيطاً جداً من الحاجة الملحّة للاجئين. أضف إلى ذلك، يتم تخصيص ما نسبته 2 بالمئة فقط من التمويلات الدولية الممنوحة للتصدي للأزمات لقطاع التعليم، ويوجه الجزء الأكبر من هذه النسبة الضئيلة تحديداً للتعليم الابتدائي.

وقد أشار معالي عبد العزيز الغرير إلى هذه المشكلة في حزيران 2018 عندما قال: "لا بد من إعطاء الشباب العربي غير القادر على إكمال تعليمه بسبب النزاعات في بلدانهم الفرصة لبناء حياتهم من جديد وأن يتطلعوا لمستقبل أفضل". مدفوعاً بهذه الرؤية، أنشأ الغرير "صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين" برأسمال قدره 27 مليون دولار أميركي، كوسيلة لاستثمار أمواله الشخصية بشكل استراتيجي.

تدير هذا الصندوق، مؤسسة عبدالله الغرير، التي يترأس معالي عبد العزيز الغرير مجلس إدارتها، ويقوم الصندوق بتوزيع منح مالية مدتها ثلاث سنوات للمؤسسات التي تساعد اللاجئين على تلقي تعليم ذي مستوى جيد في المراحل الثانوية والمهنية والجامعية.

ويهدف الصندوق إلى الوصول إلى 20,000 شخص من اللاجئين وغيرهم من الشباب المتأثرين بالصراعات والمتواجدين في كل من لبنان والأردن والإمارات العربية المتحدة، من أجل فتح الآفاق أمامهم للتمتع بسبل عيش مستدامة.

Name goes here

"لا بد من إعطاء الشباب العربي غير القادر على إكمال تعليمه بسبب النزاعات في بلدانهم الفرصة لبناء حياتهم من جديد وأن يتطلعوا لمستقبل أفضل".

عبد العزيز الغرير، رائد عطاء إماراتي.

وبحلول شهر أيلول 2018، وفي جولته الأولى من تقديم المنح، خصص "صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين" مبالغ بقيمة 12.3 مليون دولار أميركي توزعت على منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بالأردن، ومجموعة لومينوس للتعليم، وجمعية توحيد شبيبة لبنان، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، فضلاً عن توفير الصندوق الدعم اللازم لتتبع وقياس أثر تلك المؤسسات على مجتمعاتها.

وستوفر هذه المؤسسات الأربعة مجتمعة الدعم لما يفوق الـ6,500 لاجئ ولاجئة. فمنظمة "اليونيسيف" بالأردن على سبيل المثال تهدف إلى تمكين أكثر من 4,100 لاجئ فلسطيني وسوري، فضلاً عن الشباب الأردني من الفئات المهمشة، من الانضمام إلى المدارس والاستمرار في التعليم، أو الالتحاق بمسار تعليمي آخر.

من جانب آخر، ستعمل مجموعة لومينوس للتعليم الأردنية على دعم حوالي 1,800 لاجئ ولاجئة من الشباب في الأردن لمتابعة تعلمهم والحصول على شهادات مهنية تشهد طلباً في سوق العمل ومن شأنها أن تضمن لهم العيش الكريم.

ويخطط الصندوق في المراحل القادمة من تقديم المنح للبناء على الدروس المستفادة من المرحلة الأولى بهدف تحسين أثرها الاجتماعي. كما يخطط لإعطاء الأولوية لدعم البرامج التي تركز في عملها على إيجاد الحلول المبتكرة للتحديات المستعصية في عملية تعليم اللاجئين، والتي من شأنها أن تحسن الأثر على نطاق واسع على مستوى التعليم الثانوي والمهني والجامعي.


تم‭ ‬نشر‭ ‬هذا‭ ‬المحتوى‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬’مشروع‭ ‬انسبايرد‘،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬مقابلات‭ ‬الفيديو‭ ‬ودراسات‭ ‬الحالة‭ ‬المستمدة‭ ‬من‭ ‬لقاءات‭ ‬مع‭ ‬رواد‭ ‬عطاء‭ ‬متميزين‭ ‬ومؤسسات‭ ‬خيرية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي. ‬وقد‭ ‬حصل‭ ‬’مشروع‭ ‬انسبايرد‘‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬عبدالله‭ ‬الغرير‭  ‬ومؤسسة‭ ‬بيل‭ ‬وميليندا‭ ‬غيتس،‭ ‬وتم‭ ‬إنتاجه‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬المعرفة‭:‬ ’مجموعة‭ ‬بريدج‭ ‬سبان‘‭ ‬و’زمن‭ ‬العطاء‘‭.‬